الحاضرة / لقيت سيدتان وطفلان، حتفهم، جراء البرد، في منطقة جبلية في شمال لبنان، خلال محاولاتهم اليائسة للعودة إلى سوريا.
وتم العثور على الضحايا الجمعة، في منطقة جرود منطقة عيناتا - عيون أرغش، محافظة لبنان الشمالي، قرب منطقة الأرز، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا من الحدود اللبنانية - السورية.
الضحايا الأربعة، سيدتان، وإحداهما حامل، وأولادهما أبناء السابعة والثامنة من العمر، عثر على ثلاثة منهم متعانقين تحت الثلج، بعد أن ضربت لبنان عاصفة ثلجية خلال اليومين السابقين.
وإن طفلا من بين الأطفال الذين تقطعت بهم السبل نجا واستطاع الوصول إلى بيروت السبت، مما يفتح احتمالية فرار أكثر من شخص كانوا يعبرون الطريق غير الشرعية وربما عادوا إلى لبنان.
وقال محافظ بعلبك-الهرمل، بشير خضر، إن العائلتين لم يصلوا إلى المنطقة الحدودية، وتوفوا قبلها بمسافات طويلة وكشف عن تورط أحد المهربين الذي تبين لاحقا أنه يرأس عصابة تهريب، مشيرا إلى صدور بلاغ بحث وتحر بحقه.
وتعمل القوى الأمنية حاليا على إلقاء القبض على المهرب بعد ان صار مطلوبا من قبل القضاء المختص.
واستغرب المسؤول تهريب اللاجئين بهذا الأسلوب على الرغم من أحقيتهم المشروعة بالمرور عبر المعابر الشرعية.
وقال إن المبلغ الذي دفع للمهربين يساوي أضعاف تكاليف فحوص الـPCR وأجرة النقل.
ويعمل الأب لأحد الطفلين الضحيتين، ناطورا في بناية في الأشرفية شرق العاصمة اللبنانية، وبينما كانت الأم حاملا.
وبسبب عوارض ثبتت أنّ حملها غير آمن، قرّرت العائلة التوجه إلى مسقط رأسها، في مدينة الرقة السورية، لتلقّي العلاج.
أما العائلة الأخرى، فلم تكن تحمل أوراق لجوء نظاميّة، فاستعانت بمهرّب نجا بنفسه، وتوفي الآخرون تحت الثلج.
واستغرقت عملية البحث أكثر من 72 ساعة من فرق الدفاع المدني والجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
ما هو تقيمك للخبر :
